علي بن محمد الوليد

98

الذخيرة في الحقيقة

والفخر وان كان هذا القائل جميعه قول من هو به وبولده عليه السلام محتجب الموفى كلا من المقامات الشريفة ما له من الحق يجب لأنه القلم الكاتب في صورهم جميع زبد العلوم وسدرة لمن بلغ إلى جنة المأوى في أمده العلوم وهو الظاهر بجميع الأنبياء والأوصياء والأئمة فهو أول بسبقه إلى توحيد مبدعة كما سبق على ذلك الكلام وهو آخر بما يظهر آخر امره على يد كل نبي ووصى وإمام وان اختلفت أسماؤهم وتفرقت صفاتهم فالمعنى الذي هم به قائمون واحد وليس له مضاد ولا مناد حجاب الغيب الأعظم وبابه الأشرف الأكرم سدرة المنتهى عندها جنة المأوى الذي هو محتجب بلطيف كل واحد منهم والمواد السارية منه تصدر إلى من دونهم عنهم فهو الأول والآخر والباطن والظاهر الذي يشير إليه المقامان العالمان بقولهما ويعبران عن تجليه واتحاده بهما لأنهما لا ينسيان ذلك إلى ذواتهما بل إلى تجليه بصورهما وبهذا وقع الفرق بين مذاهب الغلاة الملاعين وبين مذهب أهل الحق وتوحيد الموحدين العارفين لا بمعنى أنه حال في واحد منهم ولا ساكن ولا مخالط ولا كامن بل بمعنى التجلي بلطائفهم الشريفة والظهور لصورهما العالية المنيفة وهو الداعي للناس بكل مقام من مقاماته وحجاب من حجبه من الرتبة الامامية إلى الرتبة الحجية إلى الرتبة البابية وهو من النور الأقدم الذي لا تجري تصاريف الزمان عليه ولا على من احتجب به ووصل تأييده إليه من بيوته المعظمة وهياكله المكرمة الجامع بينها وبينه نسبة الابداع المواصلة من بركاته بمتقد الشعاع لان ظهوره من كل مقام بتلك الذوات الشريفة المناسبة لجوهره المجانسة لعنصره لأنه أزلي قديم والأزلي لا يظهر بما هو على سمة الحدث مقيم والقديم هي تلك الذوات الموحدة الموفقة بالكمال الثاني المسددة التي قضى لها توحيد مبدعها بالشرف في جميع مراسمها فذلك هو النور الابداعي المسمى باللاهوت الظاهر بالناسوت وهذا الناسوت الذي اتحد به اللاهوت هو الخاص صفو وصور أهل الولاء